حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )
492
كتاب الأموال
باب : الأمر في زكاة المواريث 1548 - ثنا عبد اللّه بن صالح ، ثنا اللّيث ، حدّثني يونس ، عن ابن شهاب قال : قلت له : أرأيت رجلا أصاب مالا ميراثا ، أيصدّقه دون سنة ؟ فقال : " كان النّاس فيما مضى لهم شهر معلوم يخرجون فيه زكاتهم ويؤمرون بها ، فإذا تقدّم رجل فأخرجها قبل السّنة فهو جائز ، تقدّم فيه وأدّاه ، وإن أخّر ذلك لم يكن عليه سبيل بعد أن يخرجها للسنة ، ففي كلّ سنة زكاتها " . 1549 - أنا عليّ بن الحسن ، عن ابن المبارك ، عن سفيان قال : " إذا ورث رجل زرعا ، فإذا حصده فليزكّه ، وإن كان إنّما أتى عليه شهر أو أقلّ ، وإن ورث طعاما ، حنطة ، أو شعيرا ، أو تمرا ، أو زبيبا ، أو شيئا من الحبوب ، فلا يزكّه ، وإن حال عليه الحول ، حتّى يصرفه في شيء ، ثمّ يستقبل به الحول ، إلا أن يكون ورثه وهو مزروع ، أو ثمرة في أكمامها ، من نخل أو عنب وإذا ورث بقرا ، أو غنما ، أو إبلا ، أو دراهم ، أو دنانير ، فليس فيه زكاة حتّى يحول عليه الحول ، إلا أن يكون عنده مال يزكّيه قبل ذلك ، فيضمّه إليه فيزكّيه مع ماله إذا حلّت زكاته ، يضمّ الدّراهم إلى الدّراهم ، والإبل إلى الإبل ، والبقر إلى البقر ، والغنم إلى الغنم ، فيزكّيها معها ، إذا حلّت الزّكاة التي كانت عنده قبل ذلك " . 1550 - ثنا ابن أبي أويس ، عن مالك بن أنس قال : " فيمن أفاد ماشية من إبل ، أو بقر ، أو غنم : إنّه لا صدقة عليه فيها ، حتّى يحول عليها الحول ، من يوم أفادها إلى أن يكون له نصاب ماشية ، والنّصاب من الماشية ما تجب فيه الصّدقة : إمّا خمس ذود من الإبل ، أو ثلاثون بقرة ، وإمّا أربعون شاة ، فإذا كانت لرجل خمس ذود من الإبل ، أو ثلاثون بقرة ، أو أربعون شاة ، ثمّ أفاد إبلا ، أو بقرا ، أو غنما ، بشراء أو ميراث ، فإنّه يصدّقها مع ماشيته حين يصدّقها ، وإن لم يحل على الفائدة الحول ، وإن كان ما أفاد من الماشية إلى ماشيته قد صدّق قبل أن يشتريها بيوم واحد ، فإنّه يصدّقها مع ماشيته وإنّما مثل ذلك الورق ، يزكّيها الرّجل ثمّ يشتري بها عرضا من رجل آخر ، وقد وجبت عليه في عرضه ذلك إذا باعه الصّدقة ، فيخرج الرّجل الآخر صدقتها ،